الحاج سعيد أبو معاش

256

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

الصّديق والفاروق ، يفرّق بين الحق والباطل ، قال : فما بال القوم يسمّون أبا بكر الصدّيق وعمر الفاروق ؟ قال : نحلهما الناس اسم غيرهما كما نحلوهما خلافة رسول الله ( ص ) وامرة المؤمنين ، لقد أمرنا رسول الله ( ص ) وأمرهما معنا فسلّمنا جميعاً على علي بن أبي طالب عليه السلام بإمرة المؤمنين . أوصي من آمن بي وصدّقني بولاية علي عليه السلام ( 322 ) روى العياشي ( ره ) بسنده عن أبي الجارود « 1 » ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما أُنزل الله على نبيّه : « يا أيها الرّسول بلِّغ ما أُنزل اليكً من ربّك وإن لم تفعل فما بلّغتَ رسالته والله يعصمك من الناس إنّ الله لا يهدي القوم الكافرين » قال : فأخذ رسول الله ( ص ) بيد علي عليه السلام فقال : يا أيها الناس أنه لم يكن نبيٌّ من الأنبياء ممن كان قبل إلا وقد عمّر ثم دعاه الله فأجابه ، وأوشك أن أدعى فأجيب ، وأنا مسؤول وأنتم مسؤولون ، فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أنّك قد بلّغتَ ونصحتَ وأدّيت ما عليك ، فجزاك الله أفضل ما جزى المرسلين ، فقال : اللهم اشهد ، ثم قال : يا معشر المسلمين ليُبلّغ الشاهد الغائب ، أوصي مَن آمنَ بي وصدّقني بولاية علي ، ألا إن ولاية علي ولايتي ، وولايتي ولاية ربي ، عهداً عهده إلي ربي وأمرني آن أبلّغكم ، ثم قال : هل سمعتم ؟ - ثلاث مرات يقولها - فقال قائل : قد سمعنا يا رسول الله .

--> ( 1 ) - البحار 35 : 37 / 141 .